عندما تطّلع على سعر صرف، ترى غالباً رقمين: سعر شراء وسعر بيع. مثلاً اليورو معروض «238 / 240». يظن كثيرون أن الأمر خطأ. في الحقيقة، هذا هو الفارق (Spread), الفرق بين السعرين، وهو مفهوم أساسي لفهم التكلفة الحقيقية لأي عملية صرف.
شراء وبيع: من وجهة نظر مَن؟
الفخّ الشائع هو عدم معرفة الجهة التي تقف فيها. السعران يُعبَّر عنهما دائماً من وجهة نظر الصرّاف (أو المنصة):
- سعر الشراء هو السعر الذي يشتري به الصرّاف منك العملة. أي ما تقبضه إذا بِعت اليورو.
- سعر البيع هو السعر الذي يبيعك به الصرّاف العملة. أي ما تدفعه إذا اشتريت اليورو.
النتيجة بسيطة: يشترون منك دائماً بسعر أقل قليلاً مما يبيعونك به. والفرق هو الفارق (Spread).
مثال ملموس
لنفترض أن اليورو معروض 238 / 240 ديناراً:
- تريد بيع 1000 يورو ← تستلم حوالي 238,000 ديناراً.
- تريد شراء 1000 يورو ← تدفع حوالي 240,000 ديناراً.
فارق الديناران لكل يورو يمثّل، على 1000 يورو، فرقاً قدره 2000 دينار بين العمليتين. هذا الفارق هو هامش الوسيط.
لماذا يوجد الفارق؟
الفارق ليس خاصاً بالسكوار: فهو موجود في كل بنوك ومكاتب الصرف في العالم. وهو يعوّض المخاطرة وعمل الوسيط:
- مخاطرة تحرّك السعر بين الشراء وإعادة البيع.
- الحاجة إلى تجميد سيولة بالدينار وبالعملة الصعبة.
- مصاريف ووقت العملية.
في سوق متقلّبة، يميل الفارق إلى الاتساع: كلما تحرّك السعر بسرعة، حمى الوسيط نفسه أكثر.
كيف تأخذه في الحسبان
بعض العادات المفيدة:
- تحقّق دائماً من اتجاه الصرف قبل مقارنة الأسعار.
- الفارق الأضيق عادةً أفضل لك.
- قارن عدة مصادر: الأسعار المباشرة على سرف دي زاد تعرض الشراء والبيع جنباً إلى جنب.
للتعمّق أكثر، افهم كيف يتشكّل السعر في السوق الموازية وفيمَ يختلف السعر الرسمي عن السكوار.



