السوق الموازية للعملات واقع يومي لملايين الجزائريين وللجالية في الخارج. لكن كيف تعمل فعلاً؟ ومن يحدّد الأسعار؟ ولماذا تتغير من ساعة لأخرى ومن مدينة لأخرى؟ يشرح هذا الدليل الآليات بموضوعية ودون أحكام قيمة.
لنذكّر أولاً بالإطار: سرف دي زاد منصة معلومات. نحن نلاحظ ونجمع الأسعار التي يبلّغ عنها المجتمع؛ ولا ننظّم أي معاملة ولا نقدّم أي نصيحة استثمارية.
ساحة بورسعيد: القلب التاريخي
في العاصمة، تشكّلت السوق الموازية تاريخياً حول ساحة بورسعيد. أصبح هذا المكان أكثر من مجرد ساحة: إنه المؤشر الوطني المرجعي. عندما نقول «سعر السكوار»، فنحن نتحدث في الحقيقة عن السعر الذي تتابعه البلاد كلها.
لمدن أخرى ساحاتها وصرّافوها: وهران، قسنطينة، عنابة، سطيف. الأسعار فيها قريبة من أسعار العاصمة، لكنها قد تختلف ببضعة دنانير حسب الطلب المحلي، خاصة في المناطق ذات النشاط الاستيرادي الكبير.
من هم الصرّافون؟
الصرّاف هو الوسيط الذي يعرض شراء وبيع العملة. يعرض سعر شراء (السعر الذي يأخذ به اليورو منك) وسعر بيع (السعر الذي يبيعك به اليورو). الفرق بينهما هو هامشه، وهو موضوع نفصّله في مقالنا حول فارق الشراء والبيع.
كيف تتشكّل الأسعار؟
يخضع سعر السوق الموازية لمنطق بسيط من العرض والطلب:
- عندما يرتفع الطلب على العملة (موسم سفر الصيف، الدخول الجامعي، موجات استيراد السيارات)، يرتفع سعر اليورو.
- عندما يرتفع عرض العملة (عودة الجالية بالسيولة، الفترات الأهدأ)، قد يستقر السعر أو ينخفض.
الذروات الموسمية في الطلب، وتغيّرات العرض المتاح، وحتى الشائعات، يمكن أن تُسرّع هذه التحركات في غضون ساعات.
النقد، الأمان، وبديل P2P
السوق المادية تعني التعامل بمبالغ نقدية كبيرة، مع ما يرافق ذلك من مخاطر واضحة. لذلك يتحول جزء من المعاملات إلى الرقمنة عبر P2P (من شخص لشخص)، حيث تمرّ الأموال عبر بريدي موب أو الحساب البريدي الجاري (CCP) أو بايسيرا أو وايز. لفهم كيف يمكن تأمين هذه المعاملات، اقرأ شرحنا لنظام الحفظ (Escrow).
قبل التنقّل أو تقدير أي معاملة، قارن دائماً عدة مصادر. الأسعار المباشرة على سرف دي زاد تمنحك مرجعاً موثوقاً، ومقارنتنا بين الرسمي والسكوار تضع هذه الأرقام في سياقها.



